نقاط رئيسية
- إن الخوف المستمر لدى المسيحيين من التغيير الديموغرافي في الحمدانية هو السبب الرئيسي للتوتر بين المجتمع المسيحي وغيرهم، وخاصة الشبك.
- بعد هزيمة داعش في عام ٢٠١٧، ازداد التوتر بين المسيحيين والشبك.
- في نهاية المطاف، يجب أن يكون الهدف هو حل القضايا المتعلقة بخوف المسيحيين من التغيير الديموغرافي. ولا يمكن القيام بذلك دون المشاركة الفعالة للحكومة، على الصعيدين الوطني والمحلي.
- العديد من التوصيات الرئيسية ستساعد في توجيه إحلال السلام في الحمدانية.
يبدو أن القضية الرئيسية التي تؤثر على التماسك الاجتماعي في قضاء الحمدانية هي الخوف من حدوث تغيير ديموغرافي جذري في المجتمع، حيث تتضاءل نسبة المسيحيين في وسط الحمدانية (قرقوش) وبرطلة، ويرجع ذلك جزئيا إلى الهجرة المسيحية المستمرة إلى بلدان أخرى أو أجزاء أخرى من العراق. وفي الوقت نفسه، اتخذ أفراد المجتمع الشبكي إقامات متزايدة في الحمدانية وبرطلة. تخلق هذه القضية توترا وتعيق الجهود الرامية إلى استعادة التماسك الاجتماعي وتعزيز العلاقات بين المجتمعات في أعقاب حقبة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
يهدف هذا المشروع إلى معالجة هذه القضايا وتقييم السياسات الحالية واقتراح سياسات جديدة لبناء الثقة بين المجتمعات العرقية والدينية في المنطقة.
النتائج:
هذا البحث هو جزء من مشروع تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، “دعم الممارسات الثقافية التقليدية في شمال العراق”، والذي يحاول تعزيز التماسك الاجتماعي في قضاء الحمدانية. تم جمع البيانات الهامة من خلال ٤٣ مقابلة شبه منظمة بين فبراير/شباط ومارس/آذار ٢٠٢٣ في قرقوش وبرطلة والقرى المجاورة. استمع المحاورون إلى جهات فاعلة مؤثرة، بما في ذلك القادة السياسيون وقادة المجتمع والشخصيات الدينية ونشطاء المجتمع المدني، ولا سيما النشطاء الشباب. بالإضافة إلى ذلك، تم جمع المزيد من البيانات من خلال جلسة توعیە ومساءلة عقدت في ١٤ مارس ٢٠٢٣، بمشاركة ٢١ شخصية رئيسية من جميع المکونات، بما في ذلك المسيحيين والشبك والكاكائيين والتركمان. تظهر البيانات التي تم جمعها أن القضايا المتعلقة بالتغيير الديموغرافي في قرقوش وبرطلة قد خلقت توترا خطيرا بين المجتمعات المحلية في المنطقة، وخاصة بين المسيحيين والشبك.
المصدر الرئيسي للتوتر الذي حددناه هو خوف المجتمع المسيحي من التغيير الديموغرافي في قرقوش وبرطلة، خاصة في ظل تزايد مطالب أفراد المکون الشبكی وکذلك الكاكائيين بالحق في الانتقال من القرى المحيطة إلى المدن ذات الهوية المسيحية والأغلبية. كما لاحظت الدراسة انعدام ثقة واسع النطاق في المجتمع السني والقرى السنية المجاورة التي يعتقد أنها تعاونت مع داعش. ونتيجة لذلك، لاحظ الفريق الخلافات والتوتر المستمر بين الأقليات والعرب السنة، خاصة في السنوات التي تلت هزيمة داعش.