نقاط رئيسية
- في تلكيف، خلق تنظيم «الدولة الإسلامية» عمدا انقسامات بين مختلف المكونات.
- بعد هزيمة داعش في عام 2017، ازداد التوتر وانعدام الثقة بين المجتمعات المختلفة، وخاصة المسيحيين والايزيديين تجاه المسلمين.
- لكي تصبح تلكيف مكانا تشعر فيه جميع المكونات بالأمان والاحترام والتقدير، يجب معالجة مخاوف المجتمعات المسيحية والايزيدية.
- وبمجرد التعامل مع مخاوفهم ومطالبهم، من المرجح أن يعود المسيحيون والايزيديون إلى ديارهم ويستأنفوا أسلوب حياتهم السابق.
غادر تنظيم الدولة الإسلامية تلكيف في عام ٢٠١٧، تاركا وراءه تصدعا في التماسك الاجتماعي والتعايش بين الجماعات العرقية والدينية في المنطقة. حدث تغيير ديموغرافي دراماتيكي في وسط المدينة. حيث كانت معظم العائلات في السابق مسيحية، الآن لم يبق سوى عدد قليل. وفي الوقت نفسه، يواصل المجتمع المسيحي في جميع أنحاء البلاد الهجرة بعيدا عن العراق. وقد يعيق هذا التحول الديمغرافي الجذري محاولات استعادة التعايش السلمي.
يتناول موجز السياسات هذا قضايا التماسك الاجتماعي والمتغيرات التي تعزز الثقة أو تمنعها، وتوصي بسياسات جديدة للمنطقة قد تخفف من حدة التوترات.
النتائج:
كجزء من المشروع الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، “دعم الممارسات الثقافية التقليدية في شمال العراق”، يحاول هذا البحث معالجة قضايا التماسك الاجتماعي والعوامل التي تعزز أو تعيق التماسك الاجتماعي في تلكيف. تم جمع البيانات الهامة من خلال ٤٧ مقابلة شبه منظمة أجريت بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٢ في تلكيف وألقوش والقرى المجاورة مع جهات فاعلة مؤثرة، بما في ذلك القادة السياسيون وقادة المجتمع والشخصيات الدينية والنشطاء الشباب والمزارعين البارزين. بالإضافة إلى ذلك، تم جمع المزيد من البيانات من خلال جلسة توعیە ومساءلة عقدت في ١٤ فبراير ٢٠٢٣، بمشاركة ٢٠ شخصية رئيسية من جميع المکونات في تلكيف، بما في ذلك المسيحيين والإيزيديين والشبك والكاكائيين والتركمان. وتظهر البيانات التي تم جمعها أنه في أعقاب داعش، ازداد التوتر وانعدام الثقة بين المجتمعات المختلفة بشكل كبير.
كان لاستخدام داعش لخطاب الكراهية ضد أتباع الديانات والطوائف العرقية الأخرى، وخاصة المسيحيين والايزيديين، تأثير سلبي كبير. في القرى الايزيدية والمسيحية المجاورة، لا يزال عدم الثقة والخوف موجودين، خاصة تجاه المسلمين السنة والعرب، بسبب الاشتباه بارتباط القرى العربية بتنظيم الدولة الإسلامية، والاشتباه بارتباطهم بحالات السرقة والقتل والنهب. المسيحيون أو الايزيديون، الذين انتقلوا من المنطقة نتيجة لذلك، يجدون صعوبة في العودة إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك خطاب من التعصب ورفض الآخر، وخاصة بين بعض العرب.
قال أحد قادة الطائفة الإيزيدية للمحاورين: “يستمر بعض الأئمة في القول إنه لن يدخل أحد الجنة إلا المسلمين، وما زال البعض لا يأكلون الطعام الإيزيدي لأنه حرام، ولا يقبلوننا كما نحن. هذا الخطاب وهذا الموقف خطير جدا لأنه يمكن أن يؤدي في النهاية إلى العداء والقتل.” (قيادي مجتمعي ايزدي من قرية الجراحية، مقابلة، تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٢)
وقال مسيحي نازح من تلكيف: “عندما غادرنا تلكيف، خانتنا مجموعة من العرب وسرقوا ممتلكاتنا. بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، أحرق الجيران والناس في المنطقة منزلي، الذي سرق بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية” (رجل مسيحي من تلكيف، مقابلة، أكتوبر ٢٠٢٢). ولخصت ناشطة مسيحية في تسلقوف الوضع قائلة: “لا يمكن للمسيحيين والإيزيديين العودة إلى منازلهم، وجارهم هو الذي سرق ونهب منزله. كيف يمكنني العودة ورؤية أغراضي المسروقة في منزل جاري؟” (مقابلة، تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢)
بالإضافة إلى ذلك، ووفقا لاستطلاع أجراه فريق المناصرة على 20 شخصية رئيسية، بما في ذلك قادة المجتمع والقادة الدينيين ونشطاء المجتمع المدني من مختلف المجتمعات، أكد 90٪ من المستجيبين أن داعش استخدم الخطاب الديني المتطرف والتكفيري لاستهداف المسيحيين والإيزيديين. وفي حين أكد 60٪ من المشاركين أن الفكر المتطرف لا يزال موجودا في المنطقة بعد داعش، أقر 70٪ بوجود تمييز على أساس الانتماء الديني.
بالإضافة إلى ذلك، أكد جميع المشاركين على ضرورة تنسيق الخطاب الديني لرجال الدين لتعزيز التماسك الاجتماعي في تلكيف. قال أحد القادة الإيزيديين في قرية شيخكا للمحاورين: “يستمر بعض الملالي والشخصيات الدينية في تشجيع التمييز من خلال ممارسات معينة مثل عدم السماح لأتباعهم بتهنئة الأديان الأخرى في أعيادهم أو تأطير الأديان الأخرى على أنها تجديف.” (أكتوبر ٢٠٢٢)